السيد كمال الحيدري

17

روحانية العبادات (دروس في الأخلاق التعليمية والواقعية)

أهداف الدرس 1 . بيان حدّ واقعيّة العبادات . 2 . بيان كون واقعيّة العبادات نفياً للإفراط والتفريط . 3 . بيان معنى العبادات الخاصّة والعامّة . 4 . بيان أبعاد السلّم الكماليّ وعلاقة ذلك بموقعيّة العبادات . 5 . تحديد هويّة العبادات الخاصّة والعبادات العامّة . 6 . بيان الأصل الثابت الذي تقوم عليه فلسفة الكمالات الإلهيّة . 7 . بيان الحقيقة الثنائيّة التي لابدّ أن يتعايش معها الإنسان المؤمن . 8 . بيان علاقة كرم الله وفيّاضيّته بصدور الخلق منه . واقعيّة العبادات للعبادات كافّةً شكلٌ معيّنٌ ومضمونٌ ؛ فهي من حيث الشكل تعبّديّةٌ محضاً ، لا تمسّها يد الوضع البشريّ البتّة ، كما هو الحال في أجزاء الوضوء ، والأركان المخصوصة في الصلاة ، والطواف بالكعبة سبعاً ، والوقوف بعرفة ورمي الجمرات ، وغير ذلك ممّا هو معروفٌ ومدوّنٌ في الرسائل العمليّة . وأمّا من حيث المضمون فإنّها - إجمالًا - مقدار ما يتوصّل إليه العابد من مراتب الكمالات الإلهيّة ، والقرب من الله تعالى ، والتمحّض قي مقام العبوديّة . والواقعيّة المشار إليها هي حاصل الجمع بين الشكل والمضمون ؛ فلا واقعيّة للعبادة المبتدعة وإن اشتملت - على نحو الفرض - على كلّ رسوم المضمون ، كما لا ثمرة في الشكل دون الاقتراب بالمضمون .